انطلاقا من اليوم الأربعاء غرة جويلية لم يعد للإفريقي ارتباط رسمي بمنتصر الوحيشي أشهر مدير رياضي في تونس خلال السنوات الأخيرة. وقد رافقت قدومه إلى الإفريقي هالة إعلامية وجماهيريّة ولكنّ تكتيك الرياحي جعله يغادر الإفريقي في صمت نسبي لا يعادل الضجّة التي رافقت نشاطه خلال هذا الموسم والسمعة التي تمتّع بها. وخلال هذه الفترة من الموسم الماضي كان الوحيشي يستعدّ لتقديم اللاعبين الذين انتدبهم ووافق الرياحي دون نقاش على قدومهم وحفل يوم 7 جويلية الماضي مثّل نقطة تحوّل هامة وانطلاق مرحلة «الوحيشي» مع الإفريقي ورغم أن أهمّ انتداب وهو صابر خليفة قد غاب عن الحفل بما أنّه تعاقد مع الفريق لاحقا فإن ذلك لا يحجب قيمة الحدث الأوّل وبعد سنة تقريبا سيكون الوحيشي نجم الغائبين في الإفريقي، فلماذا انتهى «شهر العسل» سريعا ودون إعلان رسمي؟ نجح أم لم ينجح؟ الغريب في علاقة الإفريقي وبشكل أصحّ الرياحي بالوحيشي أن العلاقة انتهت في صمت ونعتقد أن الوحيشي نفسه لا يعلم إلى حدّ الان أسباب عدم تمديد العقد وهو الذي نجح الموسم الماضي في تمديد العقود لنجوم الإفريقي وشبّانه. الرياحي بدوره لم يقدّم أسبابا لعدم تمديد العقد وكأنّه لا يملك سببا مقنعا أو أنّه لا يريد الدخول في متاهات هو أدرى بها وقد تنال من قيمة الإنجاز. وفي انتظار إجابة الرياحي على سبب إبعاد الوحيشي فإن السؤال الأهم يتعلّق بتقويم عمل الوحيشي هل نجح أم فشل مع الإفريقي وهو سؤال تصعب الإجابة عليه. ونعتقد أن عدم تحديد الأهداف هو الذي قاد إلى هذا الغموض فهل كان الهدف تكوين فريق قوي أم الحصول على البطولة؟ فمن ناحية أولى لا نعتقد أن الإفريقي نجح خلال هذا الموسم في تكوين مجموعة صلبة وهو ما كان متوقّعا بما أن الفريق تكوّن خلال الصيف الماضي وصابر خليفة مثلا لم يشارك في أي لقاء ودّي مع الفريق. وإذا قارنا مستوى الإفريقي بمستوى النجم الساحلي فإن الفارق واضح ويلعب لفائدة النجم الذي لعب أفضل ولا نعتقد أن الوضع سيتحسّن كثيرا هذا الموسم قياسا بالموسم المنقضي بما أن هنالك عديد المؤشّرات التي تؤكد أن الإفريقي سيفقد فاعليّته بسبب القرارات الأخيرة التي لا تبدو منسجمة مع الواقع الجديد الذي يعرفه الفريق. وإن كان الهدف الحصول على البطولة فإن الوحيشي كسب الرّهان والهدف كان التتويج وليس الحصول على اللقب قبل جولات من النهاية وكل ما يقال عن مشاكل الفريق ضد الأندية الكبرى لا يستقيم فالإفريقي كسب الدربي عن جدارة مثلا ولم يفشل إلا ضد الوصيف النجم الساحلي. أمّا التقييم الإضافي فيهمّ مستوى انتدابات الإفريقي وهنا يمكن القول أن هنالك نسبة كبيرة من النجاح وفشل الميكاري وعدم استقرار مستوى بلقروي وعدم انتظام إضافة المنياوي والزغلامي وعدم ظهور خليل ومزهود لا يعني أن الإفريقي فشل لأن خليفة وناطر وبلعيد بشكل خاص صنعوا الفارق طوال الموسم وهذا الأهمّ. ومن الناحية الرياضية وتبعا للحصيلة النهائيّة لا يمكن التشكيك في نجاح الوحيشي خاصة وأن حسم ملفّات تمديد عقود عديد اللاعبين الهامين. قوّة الإفريقي أم هفوات الاخرين ? عندما حضر الرياحي في برنامج فوروم براديو موزاييك قال أن من أسباب تتويج الإفريقي «أخطاء النجم» فالإفريقي فاز باللقب بعد تخلّف النجم عن التحوّل إلى حمّام الأنف وتعادل النجم خلال تلك المقابلة يعني الحصول على اللقب وبالتالي حلول الإفريقي ثانيا. وهذا التصريح يشير إلى أن الاستحقاق الرياضي بالنسبة إلى الرياحي مفقود خلال الموسم الماضي فالإفريقي لم يتوّج لأنّه كان قويّا بل لأن منافسه ارتكب هفوات إداريّة. وبصورة أوضح فإن الإفريقي لم يستفد كثيرا من التحكيم ولكن النجم تضرّر وخسر نقاطا بسبب قرارات الحكّام وهذا يعني أن الإفريقي استفاد من المحيط العام الذي خدمه وأضرّ بمصلحة النجم إلى جانب الغياب عن مقابلة الفريق ضد نادي حمّام الأنف. والرياحي كان يمنّي النفس بالحصول على اللقب قبل جولات من نهاية السباق ولكنّه اقترب من خسارته خلال الأمتار الأخيرة ويبدو أنّه لم يغفر للمدير الرياضي هذا التشويق الذي رافق حسم اللقب من قبل فريقه هذا الموسم!! وترى أطراف أخرى أن الرياحي لم يقبل أن يسرق منه الوحيشي الشعبية بعد أن أصبح مهندس الصفقات والبطولات وانقلب السحر على الساحر وأصبح الرياحي رقم 2 خلف الوحيشي. وفي انتظار ما سيعلن عنه الرياحي بخصوص أسباب فكّ الارتباط فإن المعطى الثابت لدينا أن الوحيشي قد غيّر عديد الأشياء في الإفريقي او على الأقل في المظهر العام والصورة التي رافقت الإفريقي طوال الموسم كانت إيجابيّة ومن سيعوّض الوحيشي سيجد بلا شك أرضيّة للعمل في انتظار أن يكشف الرياحي الأسباب وراء عدم التمديد للوحيشي.
الاسباب الحقيقية لمغادرة الوحيشي للنادي الافريقي
انطلاقا من اليوم الأربعاء غرة جويلية لم يعد للإفريقي ارتباط رسمي بمنتصر الوحيشي أشهر مدير رياضي في تونس خلال السنوات الأخيرة. وقد رافقت قدومه إلى الإفريقي هالة إعلامية وجماهيريّة ولكنّ تكتيك الرياحي جعله يغادر الإفريقي في صمت نسبي لا يعادل الضجّة التي رافقت نشاطه خلال هذا الموسم والسمعة التي تمتّع بها. وخلال هذه الفترة من الموسم الماضي كان الوحيشي يستعدّ لتقديم اللاعبين الذين انتدبهم ووافق الرياحي دون نقاش على قدومهم وحفل يوم 7 جويلية الماضي مثّل نقطة تحوّل هامة وانطلاق مرحلة «الوحيشي» مع الإفريقي ورغم أن أهمّ انتداب وهو صابر خليفة قد غاب عن الحفل بما أنّه تعاقد مع الفريق لاحقا فإن ذلك لا يحجب قيمة الحدث الأوّل وبعد سنة تقريبا سيكون الوحيشي نجم الغائبين في الإفريقي، فلماذا انتهى «شهر العسل» سريعا ودون إعلان رسمي؟ نجح أم لم ينجح؟ الغريب في علاقة الإفريقي وبشكل أصحّ الرياحي بالوحيشي أن العلاقة انتهت في صمت ونعتقد أن الوحيشي نفسه لا يعلم إلى حدّ الان أسباب عدم تمديد العقد وهو الذي نجح الموسم الماضي في تمديد العقود لنجوم الإفريقي وشبّانه. الرياحي بدوره لم يقدّم أسبابا لعدم تمديد العقد وكأنّه لا يملك سببا مقنعا أو أنّه لا يريد الدخول في متاهات هو أدرى بها وقد تنال من قيمة الإنجاز. وفي انتظار إجابة الرياحي على سبب إبعاد الوحيشي فإن السؤال الأهم يتعلّق بتقويم عمل الوحيشي هل نجح أم فشل مع الإفريقي وهو سؤال تصعب الإجابة عليه. ونعتقد أن عدم تحديد الأهداف هو الذي قاد إلى هذا الغموض فهل كان الهدف تكوين فريق قوي أم الحصول على البطولة؟ فمن ناحية أولى لا نعتقد أن الإفريقي نجح خلال هذا الموسم في تكوين مجموعة صلبة وهو ما كان متوقّعا بما أن الفريق تكوّن خلال الصيف الماضي وصابر خليفة مثلا لم يشارك في أي لقاء ودّي مع الفريق. وإذا قارنا مستوى الإفريقي بمستوى النجم الساحلي فإن الفارق واضح ويلعب لفائدة النجم الذي لعب أفضل ولا نعتقد أن الوضع سيتحسّن كثيرا هذا الموسم قياسا بالموسم المنقضي بما أن هنالك عديد المؤشّرات التي تؤكد أن الإفريقي سيفقد فاعليّته بسبب القرارات الأخيرة التي لا تبدو منسجمة مع الواقع الجديد الذي يعرفه الفريق. وإن كان الهدف الحصول على البطولة فإن الوحيشي كسب الرّهان والهدف كان التتويج وليس الحصول على اللقب قبل جولات من النهاية وكل ما يقال عن مشاكل الفريق ضد الأندية الكبرى لا يستقيم فالإفريقي كسب الدربي عن جدارة مثلا ولم يفشل إلا ضد الوصيف النجم الساحلي. أمّا التقييم الإضافي فيهمّ مستوى انتدابات الإفريقي وهنا يمكن القول أن هنالك نسبة كبيرة من النجاح وفشل الميكاري وعدم استقرار مستوى بلقروي وعدم انتظام إضافة المنياوي والزغلامي وعدم ظهور خليل ومزهود لا يعني أن الإفريقي فشل لأن خليفة وناطر وبلعيد بشكل خاص صنعوا الفارق طوال الموسم وهذا الأهمّ. ومن الناحية الرياضية وتبعا للحصيلة النهائيّة لا يمكن التشكيك في نجاح الوحيشي خاصة وأن حسم ملفّات تمديد عقود عديد اللاعبين الهامين. قوّة الإفريقي أم هفوات الاخرين ? عندما حضر الرياحي في برنامج فوروم براديو موزاييك قال أن من أسباب تتويج الإفريقي «أخطاء النجم» فالإفريقي فاز باللقب بعد تخلّف النجم عن التحوّل إلى حمّام الأنف وتعادل النجم خلال تلك المقابلة يعني الحصول على اللقب وبالتالي حلول الإفريقي ثانيا. وهذا التصريح يشير إلى أن الاستحقاق الرياضي بالنسبة إلى الرياحي مفقود خلال الموسم الماضي فالإفريقي لم يتوّج لأنّه كان قويّا بل لأن منافسه ارتكب هفوات إداريّة. وبصورة أوضح فإن الإفريقي لم يستفد كثيرا من التحكيم ولكن النجم تضرّر وخسر نقاطا بسبب قرارات الحكّام وهذا يعني أن الإفريقي استفاد من المحيط العام الذي خدمه وأضرّ بمصلحة النجم إلى جانب الغياب عن مقابلة الفريق ضد نادي حمّام الأنف. والرياحي كان يمنّي النفس بالحصول على اللقب قبل جولات من نهاية السباق ولكنّه اقترب من خسارته خلال الأمتار الأخيرة ويبدو أنّه لم يغفر للمدير الرياضي هذا التشويق الذي رافق حسم اللقب من قبل فريقه هذا الموسم!! وترى أطراف أخرى أن الرياحي لم يقبل أن يسرق منه الوحيشي الشعبية بعد أن أصبح مهندس الصفقات والبطولات وانقلب السحر على الساحر وأصبح الرياحي رقم 2 خلف الوحيشي. وفي انتظار ما سيعلن عنه الرياحي بخصوص أسباب فكّ الارتباط فإن المعطى الثابت لدينا أن الوحيشي قد غيّر عديد الأشياء في الإفريقي او على الأقل في المظهر العام والصورة التي رافقت الإفريقي طوال الموسم كانت إيجابيّة ومن سيعوّض الوحيشي سيجد بلا شك أرضيّة للعمل في انتظار أن يكشف الرياحي الأسباب وراء عدم التمديد للوحيشي.

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire