حكم مباراة جرجيس و الافريقي يخرج عن صمته … و هكذا علّق على ضربة الجزاء

bn-saleh
تونس-قبل الاولى
على إمتداد يومين تقريبا ظلّ اسم الحكم وسيم بن صالح الأكثر ترددا على ألسن مختلف جماهير الأندية الرياضية بتونس وحتى غير المهتمين بالشأن الكروي، ومنذ أن كلّفته لجنة التعيينات بالادارة الوطنية للتحكيم لادارة مواجهة الحسم بين الترجي الجرجيسي والنادي الافريقي، فان وسيم بن صالح عانى طويلا من سيل الاتهامات والتراشق بأبشع الأوصاف بدعوى أنه من مناصري الافريقي ومن معادي جهة الساحل حتى في مواقفه السياسية، ولهذا فان التسعين دقيقة التي أدار خلالها مباراة جرجيس كانت بمثابة المحاكمة الشعبية له.
الاتهامات لم تنقطع حتى بعد أن حسم الافريقي أمر البطولة، وذلك بعد أن كال له الكثيرون شتائم بسبب ضربة الجزاء التي كفلت انتصار الافريقي وتتويجه وهذا ما دفعنا في «التونسية» الى الاتّصال بالحكم المذكور. بن صالح أكد لنا أنه تعرّض الى ضغط رهيب منذ تعيينه الى حدود ساعات بعد انتهاء اللقاء، وهذا ما جعله يعمد الى الانزواء أقصى قدر ممكن للابتعاد عن التأثيرات الجانبية مشيرا في هذا السياق: «الحمد لله أرضيت ضميري وأنا مرتاح البال بعد نهاية اللقاء».
بعد ذلك مررنا مع بن صالح لاستفساره عمّا لحقه من اتهامات بسبب ضربة الجزاء المثيرة للجدل، فقال ان اعلانه عنها كان في ظرف وجيز لم يستوجب ترددا قائلا انه رأى التحاما بين مدافع جرجيس ومهاجم الافريقي في تلك اللحظة من الزاوية التي شاهد منها العملية، لذلك لم يتردد في اعلانها، مضيفا أن مساعده أيّده فورا وقال له حرفيا في السماعة انذاك: « بينالتي يا وسيم»..والكلام لحكمنا.
عندها أعدنا تكرار الاستفهام على محدثنا بان كان سيصفّر نفس القرار لو سنحت الاقدار بذلك ووضعته في نفس الموقف، فأجاب حرفيا: « نعم لن أتردد في اعلان ضربة الجزاء مجددا».. وفي ذات الاطار استفسرنا بن صالح عن موقفه مما قيل من جانب مسيّري النجم وجماهيره عن كونه من أنصار النادي الافريقي، فأجاب محدثنا بأنها اتهامات مردودة على أصحابها مبديا استغرابه من الهجوم الذي لحقه من قبل مسيّري «ليتوال» خاصة أنه كان حكما خامسا في مواجهة الافريقي والنجم في رادس وانتصر خلالها النجم، ثم مجدّدا في مباراة الترجي والنجم..ولكن أحدا لم يثر ذلك الموضوع الّا حين تعلق الأمر بمواجهة ستحسم رهان اللقب..
وختم وسيم بن صالح تصريحه للتونسية بالقول انه على أتم الاقتناع بأنه أرضى ضميره وقاد المباراة الى برّ الأمان بأخف الأضرار، ومشيرا الى أنه لم يتلق أي انتقاد أو لوم رسمي عقب المواجهة من الأطراف المعنية بالقطاع مشيرا الى أن جمال بركات رئيس لجنة التعيينات هو فقط من اتصل به بعد مواجهة جرجيس في اجراء روتيني لا غير. نقلا عن صحيفة “التونسية”
Share on Google Plus
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

إتصل بنا

الإسم و اللقب البريد الالكتروني رقم الهاتف الرسالة